أن أمان غير الإمام ماض، ونحوه لمحمد (١). وذهب بعض الشيوخ (٢) إلى أن قول غيره تفسير، وأنه ليس لأحد أن يمضي أماناً إلا برأي الإمام، وأن للإمام تعقبه وإمضاؤه (٣) أو رده، وهو الذي في كتاب ابن حبيب (٤) وابن سحنون (٥). وإدخال سحنون حديث عمر يدل على إمضائه ذلك والقول به (٦).
وذكر في الكتاب عن الأوزاعي (٧): "لا يجوز على المشركين (٨) أمان مشرك"، وهذا مذهبنا المشهور، وحكى بعض المتأخرين فيه (٩) خلافاً. وذكر ابن المنذر/ [خ ١٤٢] في نفاذ أمان المقاتلين من الرجال الأحرار الإجماع (١٠)، وإنما (١١) الخلاف في تأمين غيرهم.