Printed page ١/ ١٢٩
يُلحِقه الكافرين (١).
وقوله في قنوت علي: "من يَفْجُرُك" أي يفتري عليك الكذب ويضيف إليك ما لا يليق بك.
ومعنى التشهد (٢) مأخوذ من الشهادتين المضمنة (٣) فيه.
والتحيات: جمع تحية وهي الملك، وقيل العظمة، وقيل الحياة، وقيل البقاء، وقيل السلام، وقيل التحيات لله: الممالك (٤) لله، وقيل: معناها التحيات (٥) كلها التي يُحَيى بها الملوك هو المستحق لها. وسمعت شيخنا أبا إسحاق بن جعفر الفقيه (٦) يقول: إنما جمعت التحيات هنا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هذا حديث القنوت، وهو في المدونة عن ابن وهب عن معاوية بن صالح، عن عبد القاهر عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله ﷺ يدعو على مضر إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن اسكت، فسكت ... ثم علمه القنوت، وبهذا السند من طريق ابن وهب أخرجه البيهقي في الكبرى: ٢/ ٢١٠، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٢/ ٩٥ عن ابن مسعود موقوفاً، وعن عمر موقوفاً أيضاً في: ٢/ ١٠٦، وعن علي كذلك في: ٢٠/ ١٠٦. وسند الحديث فيه عبد القاهر بن عبد الله - ويقال أبي عبد الله - ذكره في التهذيب: ٦/ ٣٢٨، وذكر له هذا الحديث، وهو من رجال أبي داود في المراسيل كما في تهذيب الكمال: ١٨/ ٢٣٥، وذكره ابن حبان في الثقات: ٨/ ٣٩٢. أما خالد بن أبي عمران فهو التجيبي قاضي إفريقية، روى عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار والقاسم بن محمَّد، وثقه أبو حاتم في الجرح والتعديل: ٣/ ٣٤٥، توفي سنة ١٢٥ كما في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣٧٨، فالحديث مرسل. (٢) المدونة: ١/ ١٤٣/ ١٠. (٣) كذا في خ وس وح وم ول، وفي ق: المتضمنتين، وفي ع: المضمنتين. (٤) في غير خ: المماليك. (٥) كذا في خ، وفي س وع وح وم ول: معناها تحية أي التحيات، وفي ق: معناها أي التحيات. وكلام المؤلف في الإكمال ٢/ ٢٩٤: الممالك لله أي التحيات. وفي شرح قواعد المؤلف للقباب ١٠٦: معناه جمع تحية أن التحيات. (٦) هو إبراهيم بن جعفر بن أحمد اللواتي المعروف بابن الفاسي، قال عنه المؤلف في الغنية ١١٩ - ١٢١: من أهل الفقه بالوثائق والبصر بالأحكام والتفنن في معارف. صحب القاضي أبا الأصبغ بن سهل وتفقه عنده وسمع منه. صحبته كثيراً وقرأت عليه غير شيء؛ من ذلك: الموطأ وشرح غريب الحديث لأبي عبيد والملخص للقابسي ورسالة ابن أبي زيد. توفي ٥١٣.