Skip to content

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة كتاب الوضوء والطهارة

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٢

في الأنف من قذر، وذلك لا يذهب بنفس خروج الماء بذاته أو (١) بدفع النفَس.

وقوله (٢): "لا يتوضأ بشيء من الأنبذة، والتيمم أحب إلي من ذلك". قال عبد الحق (٣): "أحب" هنا بمعنى الوجوب؛ لأن العرب تفاضل بين شيئين وإن لم يتساويا. واحتج بقوله تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ﴾ (٤)، وشبه هذا.

وقوله (٥) بعد: "لا يتوضأ من شيء من الطعام والشراب"، كذا روايتنا، وبه تصح المسألة، أي (٦) لا يلزم آكله وشاربه وضوء، ويدل عليه قوله آخرها (٧): "ولكن يتمضمض من اللبن ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة"، وإنما هذا السؤال على مسألة الوضوء مما مست النار ومن لحوم الإبل التي خولفنا فيها. وفي بعض الأمهات (٨): "بشيء" مكان "من شيء". وقال أبو عمران: معناه لشيء. وكذا وقع في بعض الأمهات: "لشيء"، وهو بمعنى "من