Skip to content

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة ثانيا: أوهام الكتاب

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Printed page مقدمة/ ٢٢٧

- " ... واليوم الذي قبله يوم القر، لأن الناس قارين به نازلين بمنى" (١).

والخلاصة أنه قد يكون للقاضي عياض ﵀ نصيب من هذا الخلل في كتبه فيما يرجع إلى الخط وطريقة الكتابة. وللوقوف على مدى ورود هذا الاحتمال وجدنا المؤرخين يختلفون في وصف خطه؛ فابن جابر الواد آشي (٢) يقول عنه: "كان بارع الخط المغربي، سريع الوضع، يدلّ على ذلك وجود أوضاع كثيرة وكتب عديدة يقصر عنها الحصر بخط يده" (٣). وهذا يشهد له قول محمَّد بن عياض: "مليح القلم، من كتب أهل زمانه" (٤). ويشهد له بصيغة غير مباشرة هذا الشعر للقاضي عياض نفسه:

لَمحبرة تجالسني نهارا ... أحب إلي من أُنس الصديق

ورزمة كاغَذ في البيت عندي ... أحب إلي مِن حِمل الدقيق (٥)

ومن الشواهد لهذا أيضاً ما سجله المقري عن خطه، إذ قال: "كان بارع الخط المغربي، وقد وقفت على خطه ﵀ فرأيت خطاً رائقاً ... وكتب مع ذلك كتباً كثيرة بيده" (٦). وهذا هو الظن بالقاضي عياض المحقق الضابط، وهو القائل أيضاً:

خير ما يقتني اللبيب كتاب ... محكَم النقل متقَن التقييد