Skip to content

فقه أشراط الساعة المتطفلون من أنصاف وأرباع المتعلمين يشكلون مركز قوى تفتئت على المرجعية الشرعية وتحجم دورها

فقه أشراط الساعة

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٤٨

في الوقت الذي نبغت فيه طوائف "متطفلة" من "أنصاف، وأرباع" المتعلمين، فضلا عن المبتدعة، والغوغاء الجاهلين الذين فرضوا أنفسهم فرضا على الساحة الفكرية، وشكلوا "مراكز قوى" تبادر من تلقاء نفسها إلى أن تدلي بدلوها في كل نازلة عبر وسائل الإعلام، وتفتئت على المرجعية الشرعية؛ إن لم تسفه أقوالها، وتَفْرِ أعراضها، وتضغط عليها.

عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وفي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجِحّ (١)، فَقَالَتِ الْكَلْبَةُ: "وَاللهِ لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي"، قَالَ: فَعَوَى جِرَاؤُهَا (٢) فِي بَطْنِهَا، قَالَ: قِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ ﷿ إِلَى رَجُل مِنْهُمْ: "هَذَا مَثَلُ أُمَّة تكونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا أَحْلَامَهَا" (٣) (٤).

وقال ﷺ للأعرابي الذي سأله: متى الساعة؟: "إذَا ضُيِّعَتِ إلأمَانةُ؛ فانْتَظِر السَّاعَةَ"، قال: كيف إضاعتها؟ قال: "إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غَيرِ أَهْلِهِ؛ فانْتَظِر السَّاعَةَ" (٥).