Skip to content

فقه أشراط الساعة الباب الأول الفصل الأول في التحذير من التعالم الكاذب، والولع بالغرائب

فقه أشراط الساعة

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٩

الباب الأول

الفصل الأول في التحذير من التعالم الكاذب، والولع بالغرائب

قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٤].

إن التعالم الكاذب هو عتبة الدخول على جريمة القول على الله بغير علم، المحرمة لذاتها تحريمًا أبديًّا في جميع الشرائع، وهذا مما عُلِم من الدين بالضرورة، وهو مما حَذَّرَناه رسولُ الله ﷺ أشد التحذير.

عن عبد الله وأبي موسى ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا، يَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ» وَالهَرْجُ: القَتْلُ (١) الحديث.

وعن أنس ﵁ قال رسول الله ﷺ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَقِلَّ العِلْمُ، وَيَظْهَرَ الجَهْلُ، " (٢).