Skip to content

فقه أشراط الساعة الواقع يخيب تخرصات العابثين

فقه أشراط الساعة

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٨٩

الْفَصْل الرَّابِعُ الرَّاجِمُونَ بِالْغَيبِ الْقَائِلُونَ مَا لَيسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ

﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)﴾ [النجم: ٢٨] نورد فيما يلي نماذج من تنبؤات بعض العابثين بأشراط الساعة، وبدون تعليق غالبًا؛ لأنها في قسم كبير منها تَهَاوَتْ، وانهارت حين خَيَّبت الأيامُ ظنونَهم، وأخلفت وعودهم، وصدق الشاعر:

كل مَنْ يَدَّعِي بما ليسَ فيه ... فَضَحَتْة شَواهِدُ الامتحان

فهذا مؤلف كتاب "الحرب العالمية الثالثة بين الإسلام والغرب" (١) يزعم أن المهدي المنتظر سيخرج في صيف ١٩٩١ م (١٤١١ - ١٤١٢ هـ) وأن بداية الحرب القادمة بين اليهود والعالم الإسلامي ستقوم في نهاية ١٩٩٣ م، وفيها سيُباد ثلثا اليهود، وأن المسلمين سيحررون فلسطين قبل نهاية القرن القادم (٢٠٠٠ م)، وأن الدجال سيخرج سنة (٢٠٠٠ م)، وأن موعد قيام الساعة لن يتجاوز سنة ٢٠٣٠ م بحال من الأحوال.

ولا يتحرج هذا المؤلف من أن يختم كتابه بقوله: "أرجو أخي القارئ ألا يقسو في الحكم عليَّ إذا حدثت في المستقبل أحداث مختلفة بعض الشيء زمانيَّا أو مكانيَّا مع ما رويت في هذا الكتاب، فكل ما رُوي من