Skip to content

فقه أشراط الساعة من المؤهلون لإعادة الخلافة على منهاج النبوة؟

فقه أشراط الساعة

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٤٨

تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩] (١)

(جـ) وهذا يؤكد حتمية عودة الخلافة الإسلامية، وسيادتها على العالم كله، والخلافة لن تسقط على المسلمين في قرطاس من السماء، ولكن للنصر أسبابه المتعددة، وقد بشر ﵌ بفتح رومية (٢)؛ وهذا الفتح لن يتم إلا بالجهاد في سبيل الله ﷿، والصبر عليه، وبذل الأموال والأنفس، والخلافة التي يُقيمها هذا الجهاد خلافة راشدةٌ على منهاج النبوة؛ كما أخبر النبي ﵌؛ ولذلك، فلا بد أن تكون هذه الفئة سالكة طريق النجاة في الدارين؛ حتى لا يطول بها السرى في صحراء الخلافات، والفتن، وطريق السلامة من فتنة الفرقة التي تنبأ بها ﵌ في قوله: "فَإِنَّه مَنْ يَعِشْ بَعْدِي فَسَيَرَي اخْتِلَافًا كثِيرًا" إنما يتلخص في أمرين بَيَّنَهُمَا ﷺ: "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، ثم قوله ﵌: "وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ" الحديث (٣).