Skip to content

فقه أشراط الساعة سابعا: الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-

فقه أشراط الساعة

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٣٧

وقال أيضًا -رحمه الله تعالى- مشيرًا إلى حديث: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ مِن الْأُمَمِ قبلكم؛ كَمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا، حَتَّى إذا انْتَصَفَ النَّهَارُ؛ عَجَزُوا" الحديث-: "وهذا الحديث إنما ساقه النبي ﷺ مساق ضرب الأمثال، والأمثال مظنة التوسع فيها" (١). اهـ

وقال أيضًا -رحمه الله تعالى-: "مدة الماضي من الدنيا إلى بعثة محمد ﷺ، ومدة الباقي منها إلى يوم القيامة؛ لا يعلمه على الحقيقة إلا الله ﷿، وما يُذكر في ذلك فإنما هو ظنون لا تفيد علمًا" (٢).

سَابِعًا: الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ -رحمه الله تعالى

-:

قال في شرح حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ما أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إلَّا مِن صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ".

قال الحافظ: "وله محملان: أحدهما: أن المراد بالتشبيه التقريب، ولا يُرَادُ حقيقة المقدار.

وَالثَّانِي: أن يحمل على ظاهره، ويكون فيه دلالة على أن مدة هذه الأمة قدر خمسِ النهار تقريبًا" (٣).