فقه أشراط الساعة
Printed page ١١٦
- ومنه: الاستدلال بما لا يصلح دليلا؛ كالإسرائيليات القديمة والحديثة، والأحاديث الضعيفة والموضوعة، ومرويات الرافضة، وحساب الجُمَّل، وما يُسَمَّى علمَ الحروف (١).
وبالجملة ف
كل من حادَ عن "الوسطية" في هذه القضية إلى جفاء المنكرين، أو إلى غلو المثبتين؛ فقد تورط في جريمة القول على الله بغير علم، والعبث بأشراط الساعة
.
- ومن العبث بأشراط الساعة:
تكلف بعضهم اصطناع هذه الأشراط، وإيجادها في الواقع عَنْوة
، حتى إن من مُدَّعِي المهدية مَن يغير اسمه واسم أبيه، أو يدعي الانتساب إلى آل البيت الشريف، متناسين أن "الْمُنْتَظَرَ" تصنعه المهدية؛ لكنه لا يصنعها، ولا يصطنعها.
- ومن العبث بأشراط الساعة:
الابتهاج بانتشار الفساد والظلم في الأرض، وتمني ذلك؛ بحجة أن هذا يعجل بخروج المهدي الموعود (٢)، مع أنه تعالى قال: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥].