مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري
المطلب الثالث: تعريف الجهمية
الجهمية - كما يظهر من تسميتها - نسبة إلى الجهم بن صفوان لأنه هو الذي أظهرها وبينها وجادل عنها قال عنه الإمام أحمد: (إنه وضع دين الجهمية). (١)
وهناك من الآراء التي تبناها عن غيره نسبت إليه لأنه هو الذي نشرها فمن هو الجهم؟ . (٢)
اسمه: أبو محرز الجهم بن صفوان وكان مولى لبني راسب من الأزد وهو من أهل خراسان وقد أخذ عن الجعد بن درهم في الكوفة ثم صار قاضياً للحارث بن سريج (٣) الذي خرج على دولة بني أمية في أواخرها وقد اسر الجهم في معركة بين الحارث بن سريج وأمير خراسان من قبل بني أمية نصر بن سيار (٤)، فتولاه (سلم بن أحوز) (٥) أمير خراسان فقال له الجهم إن لي أماناً من أبيك؛ فقال سلم: ما كان له أن يؤمنك ولو فعل ما أمنتك ولو ملأت هذه الملاءة كواكب وأنزلت عيسى بن مريم ما نجوت. والله لو كنت في بطني لشققت بطني حتى أقتلك ثم أمر بقتله.
والجهم عاش في عصر الرواية في زمن صغار التابعين ومع ذلك لم يعرف له رواية.