Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الخامس: شمائله

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٣٠

قال: وأنا أرجو أن يبارك الله تعالى للمسلمين في هذه المصنفات. (١)

وقد استجاب الله لدعائه خاصة في كتابه الذي يعد أصح الكتب المؤلفة في الأحاديث وهو ما سنفرد الكلام عنه- إن شاء الله-.

المطلب الخامس: شمائله

البخاري ﵀ تربى في بيئة صالحة، فقد قال أحمد بن حفص (٢): دخلت على إسماعيل والد أبي عبد الله عند موته فقال: لا أعلم في مالي درهماً حراماً ولا درهماً من شبهة.

فلا عجب - بعد توفيق الله- أن ينشأ البخاري صالحاً في هذه البيئة الصالحة.

وكان من زهده ﵀ أن قال: ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه. كنت آمر إنساناً فيشتري لي فقيل لي: ولم؟ قال: لما فيه من الزيادة والنقصان والتخليط.

قال وراقه: رأيته استلقى (بفربر) (٣) في تصنيف كتاب التفسير وكان اتعب نفسه في ذلك اليوم في التخريج، فقلت له: إني أراك تقول: ما أثبت شيئاً بغير علم فما الفائدة في الاستلقاء؟

فقال: أتعبت نفسي اليوم. وهذا ثغر خشيت أن يحدث حدثٌ من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة، فإذا غافصنا (٤) العدو كان بنا حراك.

وكان ﵀ ذا زهد وورع، قال مرة لأبي معشر الضرير (٥) اجعلني في حل يا أبا معشر فقال: من أي شيء يا أبا عبد الله، قال: رويت حديثاً يوماً فنظرت إليك وقد أعجبت به وأنت تحرك رأسك ويديك فتبسمت من ذلك، فقال: أنت في حل يرحمك الله يا أباعبدالله.