Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المبحث الثاني: ما ورد في الاستواء على العرش

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٢٠٤

وفي سورة فصلت ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ فصلت ١١، وهذا بمعنى العلو والارتفاع باجماع السلف.

الثاني: مقيد بعلى كقوله تعالى ﴿لتستووا على ظهوره﴾ الزخرف ١٣

وقوله ﴿واستوت على الجودي﴾ هود ٤٤ وقوله ﴿فاستوى على سوقه﴾ الفتح ٢٩ وهذا معناه العلو والارتفاع والاعتدال باجماع اهل اللغة.

الثالث: المقرون بواو مع التي تعدى الفعل إلى المفعول معه نحو: استوى الماء والخشبة بمعنى ساواها. وهذه معاني الاستواء المعقولة في كلام العرب ليس فيها معنى استولى البتة ولا نقله احد من أئمة اللغة الذين يعتمد قولهم، وقد ابطل قولهم العلامة ابن القيم من اثنين واربعين وجهاً (١)

ومعلوم ان استواء الله على عرشه في القرآن الكريم جاء مقيداً (بعلى) فلا يصح إلاّ ان يكون على معنى العلو والارتفاع.

وقد حاول اهل التأويل ايجاد مخارج للفظ استوى بمعنى استولى فقد سألوا ابن الاعرابي (٢) عن ذلك فقال: " لا تعرف العرب ذلك كما نقل ذلك الحافظ عن ابو اسماعيل الهروي في كتابه (الفاروق) قال ابن خلف: كنا عند ابي عبد الله بن الاعرابي يعني يحيى بن زياد اللغوي فقال له رجل ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ طه ٥، فقال هو على العرش كما اخبر قال ابا عبد الله انما معناه استولى فقال اسكت لايقال استولى على شيء إلاّ ان يكون له مضاد