Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الثالث: ما ورد في اليدين والأصابع

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٨٢

جاء إلى النبي ﷺ فقال يا محمد ان الله يمسك السموات على اصبع والاراضين على اصبع والجبال على أصبع والشجر على اصبع والخلائق على اصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه ثم قرأ ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ زاد عبد الله بن مسعود: فضحك رسول الله ﷺ تعجباً وتصديقاً له وساق بنحوه حديثاً لابن مسعود فيه اختلاف يسير وليس هذا هو الحديث الوحيد الذي فيه ذكر الأصابع فقد قال ﵊ " قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ". (١) قال الامام البغوي: والأصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله ﷿ وكذلك ما جاء به الكتاب والسنة من هذا القبيل من صفات الله (٢) وقال ابن بطال: " لايحمل ذكر الاصبع على الجارحة بل يحمل على انه صفة من صفات الذات لا تكيف ولا تحدد (٣) وبمثله قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث " ولا نقول اصبع كاصبعنا لان كل شيء منه ﷿ لايشبه شيئاً منا ". (٤) والمخالف لهذه الاحاديث له نفس الحجة التي سبقت في باقي الصفات وأولها كما اول غيرها، فحديث (إن قلوب العباد بين أصبعين) اولهما بالنعمة أو بالقدرة، وقال لانها تقتضي المماسه وهذا بعيد فانه ليس في ظاهر الحديث أن القلب متصل بالأصابع ولا مماس لها ولا أنها في جوفه ولا أن قول القائل هذا بين يدي يقتضي مباشرته ليديه، فقوله تعالى ﴿والسحاب المسخر بين السماء والارض﴾ البقرة ١٦٤ لم يقتض أن يكون مماساً للسماء والارض. (٥)