Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الثالث: ما ورد في اليدين والأصابع

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٨٠

عينين فكان بيانه موافقاً لبيان محكم التنزيل (١) وقد تقدم الرد على من يؤل هذه الصفة في اثبات البصر لله ﵎.

المطلب الثالث: ما ورد في اليدين والأصابع

(٢)

من الصفات الثابتة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة اليدان قال تعالى ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ المائدة ٦٤ وقال تعالى ﴿ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي﴾ ص ٧٥ وقال ﴿والسماوات مطويات بيمينه﴾ الزمر ٦٧ وقال ﴿يد الله فوق ايديهم﴾ الفتح ١٠. وقال ﴿بيده الملك﴾ تبارك ١ وقال ﴿بيدك الخير﴾ آل عمران ٢٦. وقال ﵊ كما في البخاري من حديث طويل وهو محاجة آدم وموسى وفيه: يا آدم انت ابونا خلقك الله بيده) وفيه (أنت موسى كلمك الله تكليماً وخط لك التوراة بيده)، فاليد في ما سبق من النصوص هي يد حقيقية على ظاهرها خلافاً لمن أولها من الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم. قال الامام المقدسي (٣) في كتابه الصفات: فلا نقول يد كيد ولا نكيف ولا نشبه ولا نتأول اليدين على القدرتين كما يقول اهل التعطيل والتأويل بل نؤمن بذلك ونثبت الصفة من غير تحديد ولا تشبيه، ثم قال ولا يصح حمل اليدين على القدرتين فان قدرة الله واحدة ولا على النعمتين فان نعم الله لا تحصى كما قال سبحانه ﴿وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ ابراهيم ٣٤. (٤)