Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الأول: ما ورد في الوجه

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٧٢

فقال ﵊ هذا أيسر (١)، وقد ورد مثل هذا الوصف عن صحابة رسول الله ﷺ وسلف الامة.

فعن الزبير بن العوام ﵁ انه سئل بوجه الله فقال: أعطه فانه بوجه الله سأل لا بوجه الخلق. وعن القاسم بن محمد أنه سئل بوجه الله فقال لا يفلح من رّده (٢) وقال الامام ابن خزيمة ﵀: فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنا انا نثبت لله ما أثبته الله لنفسه نقر بذلك بالسنتنا ونصدق ذلك بقلوبنا من غير ان نشبه وجه خالقنا بوجه احد من المخلوقين (٣) ومثله يروى عن الامام ابي حنيفة فقال: ما ذكره الله في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف (٤)، وقال الامام ابو الحسن الاشعري " فمن سألنا فقال أتقولون أن لله سبحانه وجهاً قيل له نقول ذلك خلافاً لما قاله المبتدعون (٥)

وهذه الصفة يقال فيها ما يقال في الصفات التي تسمى عند المتكلمين الصفات الخبرية فمنهم من نفاها كالجهمية والمعتزلة ومنهم من يتأول هذه الصفات ومنهم من يثبت ماورد في القرآن دون الحديث ويدخل في هذه الاقسام الاخيرة غالب الصفاتية وعلى رأسهم الكلايبيه ومن تبعهم، فمن نفى هذه الصفة فالنصوص الكثيرة التي سبق شيء منها يرد عليه ومن أولها فهو لا يخرج عن وصف الوجه بأن المراد به (ذاته أو نفسه وبالنعمة وبالاعمال الصالحة