Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الأول: ما ورد في الوجه

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٧١

الوجه (١)

اثبت الله ﵎ لذاته المقدسة صفة الوجه في أربع عشرة آية من القرآن الكريم فقال ﴿كل شيء هالك إلاّ وجهه﴾ القصص ٨٨.

وقال ﴿انما نطعمكم لوجه الله﴾ الإنسان ٦، وقال ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام﴾.

وقد دلت السنة على مثل ذلك، فقال ﷺ (جنان الفردوس أربع، جنتان من فضة آنيتهما ومافيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلاّ رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن (٢)، وفي حديث ابو موسى الاشعري رضي الله عنهقال قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات، فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه، يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور، لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه (٣)

وكان من دعاءه ﵊ " اسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك" (٤) وقوله فيما استشهد به البخاري ﵀ فقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهلمّا نزلت هذه الآية ﴿قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾ قال ﷺ (اعوذ بوجهك)، قال: (أو من تحت أرجلكم)، قال: (أعوذ بوجهك)، قال (أو يلبسكم شيعاً)