Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الأول: ما ورد في العلم

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٥١

المبحث الثاني: ما ورد في العلم والقدرة

المطلب الأول: ما ورد في العلم

أثبت أهل السنة والجماعة أن علم الله شامل لجميع الأشياء صغيرها وكبيرها جليلها وحقيرها، وعلمه محيط بجميع الأشياء في كل الأوقات أزلاً وأبداً، فقد علم تعالى في الأزل جميع ما هو خالق وعلم جميع أحوال خلقه وأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم شقاوتهم وسعادتهم ومن هو من أهل الجنة ومن هو منهم من أهل النار.

قال تعالى واصفاً نفسه: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا﴾ الجن ٢٦، وقال: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ لقمان ٣٤، وقال: ﴿أنزله بعلمه﴾ النساء ١٦٦، وقال: ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلاّ بعلمه﴾ فاطر ١١، وقال: ﴿إليه يرد علم الساعة﴾ فصلت ٤٧ وغيرها من الآيات. فقد ورد اسمه العليم المتضمن لعلمه في القرآن الكريم في مائة وسبع وخمسين موضعاً تقدم منها ما أستدل به الإمام البخاري ﵀.

وقد أورد حديثين في ذلك وهما حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلاّ الله)، وأثر عائشة ﵂ وفيه قالت: (من حدثك أنه يعلم الغيب، فقد كذب. وهو يقول (لا يعلم الغيب إلا الله).

ثم نقل البخاري ﵀ عن الإمام يحيى الفراء في أحد معاني الظاهر والباطن، قال: قال يحيى (١): الظاهر على كل شيء علماً والباطن على كل شيء علماً، وهي تفسير لقوله