Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الأول: إطلاق الذات على الله

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٠٩

المبحث الخامس: اطلاق بعض النعوت على الله

المطلب الأول: إطلاق الذات على الله

بوب البخاري ﵀ للنعوت التي يجوز إطلاقها على الله ﷿، فقال: باب [ما يذكر في الذات والنعوت واسامي الله].

واستشهد بقول الصحابي الجليل خبيب بن عدي (١) ﵁ حين عرض على القتل، فقال: "وذلك في ذات الإله"، قال البخاري: فذكر الذات باسمه تعالى.

قال الحافظ ﵀ واستعمال البخاري لها دال على أن المراد بها نفس الشيء على طريقة المتكلمين في حق الله تعالى ففرق بين النعوت والذات. (٢)

وقد سمع النبي ﷺ هذه الأبيات، ولم يرد إنكاره لها فدل على جواز ذلك، وفي أثر لابن عباس وابن عمر ﵃ وربما رفعاه قالا: "تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله". (٣)

وقال حذيفة بن اليمان لعمر بن الخطاب ﵄ إن جمعت في الله وقسمته في ذات الله فأنت أنت وإلا فلا. (٤)

وذكر هذا الإمام ابن مندة فقال: إن ذات الله ﷿ موصوفة بالعلم غير مدركة بالإحاطة ولا مرئية بالأبصار في دار الدنيا لقوله ﵊: (إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا) (٥)، وهو موجود بحقائق الإيمان على الإتقان بلا إحاطة إدراك بها بل هو أعلم