المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
بهل:
(المُباهَلة) المُلاعَنة، مفاعَلةُ، من (البُهْلة) وهي اللَعنة. ومنها
قول ابن مسعود «مَن شاء باهَلْتُه أنّ سورة النساء القصرى (١) نزلت بعد البقرة» ويُروَى «لاعنْتُه»
وذلك أنهم كانوا إذا (٢) اختلفوا في شيء اجتمعوا وقالوا: بَهْلةُ اللّه على الظالم منا.
بهم:
(البَهْمة) ولد الشاة أوّلَ ما تضعه أمّه، وهي قَبل السَخْلة.
و (أبهَمَ البابَ) أغلَقه. وفرَس (بَهِم) على لون واحد لا يخالِطه غيره و (كلامٌ مُبهم) لا يَعرف له وجه، و (أمرٌ مبهَم) لا مأْتَى له.
وقوله ﵇: «أربَع مُبهماتٌ: النَّذْر والنكاح والطلاق والعَتاق»
، تفسّره الرواية الأخرى وهي الصحيحة:
«أربع مُقْفَلات»
، والمعنى أنه لا مَخرَج منهن كأنها أبواب مُبْهَمة عليها أقفال.
وفي حديث ابن عباس ﵁: «أبْهِموا ما أبهم اللّهُ»
ذُكِر في موضعين، أما في الصوم فمعناه أن قوله تعالى «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ» … (٣) مطلق في قضاء الصوم ليس فيه تعيينُ أن يُقضَى متفرّقاً أو متتابِعاً فلا تُلْزِموا أنتم أحد الأمرين على البتّ والقطع.
وأما في النكاح فمعناه أن النساءَ في قوله تعالى (٤): «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ» مبهمة غير مشروط فيهن الدخولُ بهنَّ وإنما ذلك في أمّهات الرّبائب، يعني أن قوله تعالى «اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ» صفة للنساء الأخيرة.