المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
وأما تعديته بعن فعلى تضمين معنى العَزْل. ومنه: «لا تُولَّه والدةٌ عن ولَدها» (١). ومن روى: «لا تُولِّهنّ ولدا عن والدهِ (٢)» فقد أخطأ؛ وإنما الصواب: والدا عن ولده، أي لا تعْزلنَّه عنه فتجعلَه والِها أي ثاكلًا حزينا بفقده إياه. وتفسير التَّوْلِيْهِ بالتفريق تدريسٌ (٣)، والتحقيق ما ذكرت.
و (الوَلهان) (٤): شيطان الماء، يُولعُ الناسَ بكثرة استعمال الماء. هكذا رأيته في نُسختي من التهذيب مقيَّدا بفتحتين.
ولي:
(المَوْلى): على وجوه: ابن العمّ، والعَصَبة كلُّها؛ ومنه: «وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ» (٥). والربُّ والمالك، في قوله تعالى:
«ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ» (٦). وفي معناه: (الوليُّ). ومنه:
«أيُّما امرأة نكحَتْ (٧) بغير إذن مولاها»، ويُرْوى: وليّها.
والناصر، في قوله تعالى: «ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ» (٨). والحليف: وهو الذي يُقال له (مَوْلى الموالاة). قال
«مَواليَ حِلْفٍ لا مَوالي قرابةٍ» (٩)
والمُعتِق: وهو مَوْلى النِعْمة. والمُعتَق في
قوله ﵇:
«مَوْلَى القوم من أنفُسهم»
، يعني مواليَ بني هاشم في حُرْمة الصدقة عليهم، وهو مَفْعَل من (الوَلْي) بمعنى القُرْب.