المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
وعن علي بن عيسى: (الوَلْيُ): حصولُ الثاني بعد الأوّل من من غير فصْلٍ، فالأوّل يلي الثاني، والثاني يلي الثالثَ.
يقال: (وَليَ) الشيءُ الشيءَ (يَلِيه وَلْيا). ومنه: «لِيَلِني أولو الأحلام». ويقال: (وَليَ) الأمرَ و (تولّاه): إذا فعله بنفسه (١).
ومنه قوله في باب الشهيد: «لُوا أخاكم» أي تولَّوْا أمره من التجهيز.
و (وَليُّ) اليتيم أو القتيل، و (والِى) البلد: أي مالك أمرِهما. ومصدرُهما: (الوِلاية) بالكسر. و (الوَلايةُ) بالفتح:
النُّصْرة والمحبَّة، وكذا (الوَلاء) إلا أنه اختُصّ في الشرع بولاء العتق وولاء المُوالاة. وأما قولهم: «هم وَلاءٌ»، أي مُوالون، فعلى حذف المضاف، أو وَصْفٍ بالمصدر.
و (التَوْليةُ): أن تجعله واليا. ومنها بيع التولية (٢).
و (المُوالاةُ): المُحاماة (٣)، والمُحابَّة، والمتابَعة أيضا. و (الوِلاء) بالكسر: في معناها، يقال: (والَى) الكُتْبَ (فتوالتْ) أي تتابعت.
وتمامُ تقرير الكلمة اشتقاقا وتصريفا في مكتُوبنا الموسوم برسالة المَوْلى. والذي هو الأهمُّ فيما نحن فيه: أن الموالي، بمعنى العُتقاء، لمَّا كانت غير عربٍ في الأكثر غلبَتْ على العجم حتى قالوا: الموالي أكفاءٌ بعضُها لبعض، والعرب أكفاءٌ بعضُها لبعض (٤).
وقال عبد الملك في الحسن البصريّ: «أمولىً هو أم عربيٌّ؟»
، فاستعملوها استعمال الاسمين المتقابلين.