المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
معنى المصدر. ومنه قوله تعالى: «حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ» (١) ثم سُمّي المُوصَى به وصيّةً. ومنه: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها (٢)».
و (الوِصاية) بالكسر: مصدر الوَصيّ. وقيل: (الإيصاء) طلب شيء من غيره ليفعله على غيْبٍ منه حالَ حياته وبعد وفاته.
وفي المثل: «إن المُوصَّيْن (٣) بنو سَهْوَان» قيل: معناه أنه إنما يَحتاج إلى الوصيّة مَنْ يسهو ويَغفل، فأما أنت فلا تحتاج إليها لأنك لا تسهو. وقيل: أُريد بهم جميعُ الناس لأن كُلًّا يسهو. وقيل:
الصواب أن يقول (٤): إن الذين يُوصَّوْن بالشيء يستولي عليهم السهْو حتى كأنه مُوكَّل بهم، يُضرب لمن يسهو عن طلبِ شيءٍ أُمِر به، والسَهْوان على هذا بمعنى السَهْو، وقيل: هو الساهي، والمراد به آدم ﵇.
وفي حديث الظِّهار «استوصي بابن عمّكِ خيرا»
أي اقبلي وصيَّتي فيه، وانتصاب «خيرا» على المصدر، أي استيصاءَ خيرٍ.
[الواو مع الضاد]
وضأ:
(الوَضِيء): الحسَن النظيف. وقد (وضُؤَ وَضَاءةً)، و (توضَّأ وُضُوءا) حسنا (بوَضُوء) طاهر:
بالضم: المصدرُ، وبالفتح: الماء الذي يُتوضَّأ به، عن ثعلبٍ وابن السكّيت وابن الأعرابي (٥) وأنكر أبو عبيدٍ الضمّ وتبعه أبو حاتمٍ، ولم يعرفه أبو عمرو بن العلاء أصلًا.