المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
و (الشُّفعة) اسمٌ للمِلْك المشفوع بمِلْككَ (١)، من قولهم:
كان وِتْراً (فشَفعْتُه) بآخر، أي جعلتُه زوجاً له. ومنه
الحديث: «لتَشْفَعَنَّها».
ونظيرها: الأُكْلة واللُقْمة في أن كلَّا منهما فُعْلةُ بمعنى مفعولٍ، هذا أصلُها ثم جُعلت عبارةً عن تملّكٍ مخصوص،
وقد جمعهُما الشعبيّ في قوله: «مَن بِيعت شُفعتُه (٢) وهو حاضِرٌ فلم يَطلُب ذلك فلا شُفْعة له».
وعن القتبيّ: كان الرجل في الجاهلية إذا أراد بيْعَ منزلٍ أتاه جارُهُ فشَفع إليه، أي طَلب فيما باع فشفَّعه (٣) وجعله أولى بالمبيع ممَّن بَعُد سَببُه.
قلت: وكأنه أخَذه من (الشَفاعة) لأن فيها طلباً، والأول هو الأصل، ولم نَسمع مِنها فِعلًا.
وأما قوله: «ولو باع الشفيعُ دارَه التي يَشفع بها أو نَصببَه الذي يَشفَع به» فمن لغة الفقهاء. وعلى ذا قولُه: «إذا أراد الشفيع أخَذ بعضَ الدار المشفوعة دون بعضٍ»، والصواب (٤):
المشفوع بها كما في الموضع الآخر، يعني الدار التي أُخذت بالشفعة.
شفف:
(شَفّ) الثوبُ: رَقّ حتى رأيتَ ما وراءه، من باب ضَرب. ومنه: «إذا كانا ثَخينيْن لا يَشِفّان»، ونَفْيُ الشُّفوفِ تأكيد للثَّخانة. وأما «يَنْشَفان» فخطأ (٥). وثوبٌ (شَفٌّ) رقيقٌ.