Skip to content

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار شفع

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Printed page ١/ ٤٤٧

المضارَعة، من الإنبات، أي إذا لم تُنْبِت الأهدابَ أو الشعرَ، وإن صحّ الفتحُ فعلى معنى: إذا لم تَنبُت أهدابُها، ثم حُذِف المضاف وأُسنِد الفعل إلى ضمير المضاف إليه.

وإنما بسطتُ الكلام فيه ليُعلَم أن أحداً من الثِقات لم يَذكُر أن الأشفار الأهدابُ. والعَجبُ من القُتَبي أنه بالغَ في ذلك حتى قال (١): «تَذهبُ العامّة في أشفار العين [إلى] (٢) أنها الشَعْر، وذلك غلَط، إنما (الأشفار) حروف العين التي يَنبُت عليها الشعرُ، والشعرُ هو الهُدْبُ». ثم لمّا انتهي إلى

حديث أم مَعبد (٣) في صفة النبي ﵇: «في عينيه دَعَجٌ - أي سَوادٌ - وفي أشفاره غَطَفٌ» أو: «عطفٌ» أو: «وطَفٌ»

، فَسَّر الألفاظ الثلاثة بالطُول، ولم يتعرّض للأشفار أنها حقيقةٌ هنا (٤) أو مجاز.

قلت: والوجه أن (٥) يكون على حذف المضاف، كأنه قيل: وفي شَعر أشفاره وَطَفٌ، وإنما حُذف لأمْن الإلباس، وأن المدح إنما يكون في الأهداب لا في الأشفار نفسِها، أو سمّي النّابِتُ باسم المنَابِت لملابَسةٍ بينهما، وذلك غيرُ عزيزٍ (٦) في كلامهم.

شفع:

«يُكْرَهُ (٧) الصلاةُ بين (الأشْفاع)» يعني التَراويح، كأنه جمْعُ (الشَفْع) خِلاف الوِتْر. ومنه: (شاة شافِعٌ): معها ولدُها. و (ناقة شافع): في بطنها ولدُها ويَتْلوها آخرُ، عن شِمْر عن الفراء.