دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
بني إسرائيل في قتل النفس في التوبة وإخراج ربع المال في الزكاة وقرض موضع النجاسة (قال نعم) أي: قد فعلت ( ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة﴾ ) قوة ( ﴿لنا به﴾ ) من التكاليف والبلاء ( ﴿قال نعم﴾ . ﴿واعف عنا﴾ ) امح عنا ذنوبنا ( ﴿واغفر لنا وارحمنا﴾ ) في الرحمة زيادة على المغفرة (أنت مولانا) سيدنا ومتولي أمرنا ( ﴿فانصرنا على القوم الكافرين﴾ ) بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم. فإن شأن المولى أن ينصر مواليه على الأعداء، قال القرطبي في «التفسير» : خرج هذا مخرج التعليم للخلق كيف يدعون روي عن معاذبن جبل «أنه كان إذا فرغ من قراءة هذه السورة قال آمين» قال ابن عطية: هذا يظن به أنه رواه عن النبي، فإن كان كذلك فكمال، وإن قال بقياس على سورة الحمد من حيث هناك دعاء وهنا دعاء فحسن اهـ (رواه مسلم) .
١٨ - باب في النهي عن البدع ومحدثات الامور
بكسر ففتح (ومحدثات الأمور) أي: التي ليست على قواعد الشرع ولا فيها يؤيدها.
(قال الله تعالى: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ ) إذ هما ضدان وبترك أحدهما يقع الآخر، والحق ما جاء به الكتاب والسنة نصاً أو استنباطاً. وفي أحكام القرآن للسيوطي: سئل مالك عن شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد أيجوز؟ قال: أما من أدمنها فلا لقول الله ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ فهذا كله من الضلال اهـ.
(وقال تعالى: ﴿ما فرطنا في