Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٣٠٢- باب في تحريم النياحة على الميت ولطم الخد وشق الجيب ونتف الشعر وحلقه والدعاء بالويل والثبور

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٨/ ٤٩٧

١٦٦٦- عن عائشة ﵂، قالت: سأل رسُولَ اللهِ ﷺ أنَاسٌ عَنِ الكُهَّانِ، فَقَالَ: "لَيْسُوا بِشَيءٍ" فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ إنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أحْيَاناً بِشَيءٍ، فَيَكُونُ حَقّاً؟ فقالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: "تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مئَةَ كَذْبَةٍ". متفق عليه.

وفي رواية للبخاري عن عائشة ﵂: أنَّها سمعتْ رسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ المَلائِكَةَ تَنْزِلُ فِي العَنَانِ (وَهُوَ السَّحَابُ)

ــ

والعين المهملة جعله القاضي عياض نوعاً من التنجيم، فإنه قال بعدما تقدم عنه في المنجم، ومنه العرافة، وصاحبها عراف، وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدّعي معرفتها بها، وقد يعتضد بعض هذا الفن ببعض في ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسباب معتادة، وهذه الأضرب كلها تسمى كهانة اهـ. (وأصحاب الرمل) بفتح الراء وسكون الميم، وهي من طرق استكشاف المغيبات، وهو حرام كما في الروضة وغيرها (والطرق) بفتح الطاء المهملة وسكون الراء وبالقاف (بالحصى) بالمهملتين، وفي نسخة والطوارق بالحصى (وبالشعير ونحو ذلك) قال عياض: وقد كذبهم كلهم الشرع، ونهى عن تصديقهم وإتيانهم.

١٦٦٦- (وعن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ أناس) فاعل سأل (عن الكهان فقال ليس) أي: عملهم المدلول عليه بالسياق (بشيء) أي: من الحق والصدق بدليل (قالوا يا رسول الله إنهم يحدثونا أحياناً بشيء فيكون حقاً) أي: يطابقه الواقع، ويكون على وفق أخبارهم، (فقال رسول الله ﷺ تلك الكلمة) المشار إليه، هو ما يطابقه من الواقع حديثهم، والكلمة المراد بها هنا، المعنى اللغوي، أي: الجمل المفيدة لوصفها بقوله (من الحق) أي: الذي أوحى به الملك (يخطفها الجني) بفتح الطاء المهملة أي: يسلبها بسرعة. وقد جاء خطف، من باب ضرب، في لغة أشار إليها في المصباح (فيقرها) بفتح فضم، من قرير الدجاجة أي: فيصيرها (في أذن وليه) من الكهان (فيخلطون) بضم اللام (١) (معها مائة كذبة) بفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما، كما تقدم في باب التوبة بما فيه (متفق عليه. وفي رواية للبخاري) أردها في باب الملائكة من صحيحه (عن عائشة ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب) هو تفسير