دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
والحَالِقَةِ، والشَّاقَّةِ. متفق عليه. "الصَّالِقَةُ": الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا بِالنِّيَاحَةِ والنَّدْبِ. "وَالحَالِقَةُ": الَّتِي تَحْلِقُ رَأسَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ. "وَالشَّاقَّةُ": الَّتي تَشُقُّ ثَوْبَهَا (١)
١٦٥٨- وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: سمعتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ". متفق عليه (٢) .
١٦٥٩- وعن أُمِّ عَطِيَّةَ نُسَيْبَةَ - بِضَمِّ النون وفتحها ﵂، قالت: أخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِندَ البَيْعَةِ أنْ لاَ نَنُوحَ
ــ
بالصاد ويقال بالسين المهملتين (والحالقة والشاقة، متفق عليه، الصالقة) بالصاد المهملة وبالقاف (التي ترفع صوتها بالنياحة والندب) أي: تعداد أوصاف الميت، من الصلق وهو الصوت الشديد. كما في المصباح (والحالقة التي تحلق رأسها) والمراد بالحلق الإِزالة بأي وجه كان (عند المصيبة والشاقة) بالمعجمة والقاف (التي تشق ثوبها) أي: عند المصيبة، وذلك لما في فعل هذه الأمور من التبرم من القضاء الإِلهي، والتضجر منه، وذلك سبب لاحباط الثواب وحلول العقاب.
١٦٥٨- (وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من نيح) بكسر النون مبني للمجهول، نائب فاعله (عليه) ويجوز في مثله ضم النون، فتبقى الواو كما تبقى مع الاشمام أيضاً (فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة) لا يخالف الرواية السابقة فإنه يعذب بما نيح عليه، لأن السكوت عن الشيء لا ينفيه، فذكر في كل من الحديثين، عذاب أحد المنزلين. وتقدم المراد من الوعيد فيه (متفق عليه) .
١٦٥٩- (وعن أم عطية) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية (نسيبة بضم النون) وفتح المهملة وسكون التحتية بعدها موحدة فهاء (وفتحها) أي: النون أي: إنها تقال بالتصغير والتكبير ﵂ قالت: أخذ علينا رسول الله ﷺ عند البيعة) منه للنساء المؤمنات (أن