دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
١٢٤٣- وعن عائشة وأم سلمة ﵄، قالتا: كَانَ رسول الله ﷺ يُصْبحُ جُنُباً مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَصُومُ. متفقٌ عَلَيْهِ (١) .
٢٢٥- باب فضل صوم المحرم وشعبان والأشهر الحرم
١٢٤٤- وعن أَبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أفْضَلُ
ــ
١٢٤٣- (وعن عائشة وأم سلمة ﵄ قالتا: كان رسول الله ﷺ يصبح جنباً) وقولهما (من جماع غير احتلام) (٢) وصف تقييدي (٣) إذ جنابته ﷺ لا تكون بالاحتلام إذ هو من تلاعب الشيطان، ولا وصلة له إليه ﷺ، أو تخصيصي بناء على أن الاحتلام نوعان: عن إمتلاء البدن: وهو لكونه من العوارض البشرية، جائز في حقه، وعن تلاعب الشيطان: وهو الممتنع عليه كسائر الأنبياء صلى الله عليه وعليهم وسلم (ثم يصوم) وقد أومأ إلى صحة صوم من أصبح جنباً قوله تعالى: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، إذ يلزم من حله آخر أجزاء الليل طلوع الفجر عليه وهو جنب، فيدل حله على صحة صومه، ذكره الأصوليون في دلالة الإِشارة (متفق عليه) .
باب بيان فضل صوم المحرم
سمي بذلك دون باقي الأشهر الحرم، تشريفاً، وقيل: لغير ذلك، كما بينته في مؤلفي في عاشوراء، المسمى بفتح الكريم القادر، في متعلقات عاشوراء، من الأعمال والمآثر (وشعبان والأشهر الحرم) لعل حكمة فضله بشعبان بين المحرم، وباقي الأشهر الحرام مع فضل صومها على صومه، إكثار صومه ﷺ له كما سيأتي دونها، وإلا فهو بعده في الفضل، خلافاً لبعض منهم ابن رجب في اللطائف كما بينته في المؤلف المذكور مع رده.
١٢٤٤- (عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أفضل الصيام) أي: من