Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الأواخر منه

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ٣٢

فَأكمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ" متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ البخاري.

وفي رواية مسلم: "فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاَثِينَ يَوْماً". (١) .

٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه

١٢٢٠- وعن ابن عباس ﵄، قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ أجْوَدَ

ــ

المعجمة، وبالموحدة، وكلها صحيحة قاله المصنف. (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) ومنه أخذ أصحابنا: عدم استحباب الخروج من خلاف من أوجب صوم ثلاثين شعبان، إذا منع الغيم من رؤية الهلال؛ لأن الخلاف إنما يخرج منه ما لم يعارض سنة صحيحة، ولم يشتد ضعفه، ولم يوقع الخروج منه في خلاف آخر (متفق عليه وهذا لفظ البخاري وفي رواية مسلم) هي إحدى رواياته (فإن غم عليكم) أي: هلال شوال (فصوموا ثلاثين يوماً) ومنه يؤخذ أنه إذا أكملت عدة الثلاثين، ولم ير الهلال، وجب الفطر سواء كان رؤية رمضان من واحد، أو من أكثر منه، وهو كذلك لإِكمال العدة بحجة شرعية، وما يلزم عليه من ثبوت شوال بواحد، يجاب عنه بأن الشيء يثبت ضمناً بما لا يثبت به مستقلاً.

باب ندب الجود

هو لغة: الكرم، وشرعاً: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي، وهو أعم من الصدقة (وفعل المعروف) أي: ما يعرف شرعاً من واجب ومندوب (والإكثار من الخير) لينمو ثوابه بشرف زمانه (في شهر رمضان) خبر عن الجميع أي ندب ذلك أي: تأكده كائن في شهر رمضان؛ لأنه أشرف الشهور، فندب إحياؤه بذلك لينمو ثواب العمل (والزيادة من ذلك) أي: المذكور (في العشر الأواخر منه) ابتداؤه من ليلة الحادي والعشرين، وانتهاؤه بخروج رمضان تاماً كان أو ناقصاً، وعليه فإطلاق العشر عليه بطريق التغليب للتمام، لأصالته.

١٢٢٥- (عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس) أكثرهم