دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
معرفتهم بعلوّ مرتبته إذ لو عرفوه لقدروه حق قدره ففيه بعد الصفح زيادة الفضل بالدعاء لهم بالغفران والاعتذار عنهم بعدم العلم (متفق عليه) .
٥٦٤٧ - (وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: ليس الشديد) أي المحمود شدته شرعاً (بالصرعة) بضم ففتح وهو الذي يكثر صرع الناس ويغلبهم. أما الصرعة بضم فسكون: فهو الذي يصرعه الناس كثيراً (إنما الشديد) أي المحمود شرعاً (الذي يملك نفسه عند الغضب) أي الذي هو فوران دم القلب من حدوث أمر غير مرضي ممن هو دونك: أي فيملك نفسه حينئذ عن أن يقع منها إضراراً بالمغضوب منه، بل يعفو عنه ويكظم غيظه (متفق عليه) ورواه الإمام أحمد أيضاً كما في الجامع الصغير.
٧٦ - باب احتمال الأذى
أي في فضل من احتمله لوجه الله سبحانه طلباً لمرضاته.
(قال الله تعالى) : ( ﴿والكاظمين الغيظ﴾ ) بحبس النفس عن مرادها من الانتقام ( ﴿والعافين عن الناس﴾ ) أي التاركين مؤاخذتهم في ذلك ( ﴿والله يحبّ﴾ ) أي يثيب ( ﴿المحسنين﴾ ) وفيه إيماء إلى أن من كان