Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة تقييد القصر بخوف الفتنة لا مفهوم له، فيجوز القصر ولو مع الأمن

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٣٨٩

لأجزأ، فإتيانه بقوله: ﴿مِنَ الصَّلَاةُ﴾ ليدل ذلك على أن القصر محدود مضبوط، مرجوع فيه إلى ما تقرر من فعل النبي ﷺ وأصحابه.

الثانية: أن ﴿مِنَ﴾ تفيد التبعيض ليعلم بذلك أن القصر لبعض الصلوات المفروضات لا جميعها، فإن الفجر والمغرب لا يقصران وإنما الذي يقصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين) ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة التعبيربـ"من"في قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ﴾ وبين أن مناسبة ذلك هو ضبط القصر، والإشارة إلى أن القصر خاص ببعض الصلوات دون البعض الآخر.

قال البقاعي: (ولما كان القصر خاصاً ببعض الصلوات، أتى بالجار لذلك ولإفادة أنه في الكم لا في الكيف فقال: ﴿مِنَ الصَّلَاةُ﴾ أي فاقصروا إن أردتم وأتموا إن أردتم، وبينت السنة أعيان الصلوات المقصورات، وكم يقصر منها من ركعة، وأن القصر من الكمية لا من الكيفية) (٢)، وممن قال بنحو ذلك من المفسرين: الرازي، والألوسي. (٣)

تقييد القصر بخوف الفتنة لا مفهوم له، فيجوز القصر ولو مع الأمن

.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا (١٠١)﴾ (النساء: ١٠١).