Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة الوعد بالحسنى للفاضل والمفضول يدفع توهم نقص المفضول

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٧٩٨

سورة الحديد

الوعد بالحسنى للفاضل والمفضول يدفع توهم نقص المفضول

.

قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى (١٠)﴾ (الحديد: ١٠).

٤١٨ - قال السعدي ﵀: (ولما كان التفضيل بين الأمور قد يتوهم منه نقص وقدح في المفضول، احترز تعالى من هذا بقوله: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ أي: الذين أسلموا وقاتلوا وأنفقوا من قبل الفتح وبعده، كلهم وعده الله الجنة). ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة الإشراك في الوعد بالحسنى بين المنفقين، سواء من أنفق قبل الفتح أو أنفق بعده، وأن مناسبة ذلك هو دفع توهم نقص من أنفق بعد الفتح، فإنه وإن كان مفضولاً، لكن ذلك لا يكون موجباً للقدح فيه.