Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة مناسبة التعبير بـ "من" في ﴿أن تقصروا من الصلاة﴾

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٣٨٨

في الحج والعمرة ونحوهما مما يحتاج إلى سفر من شروط الاستطاعة) ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن الدليل-أي الذي يدلهم الطريق- في الحج والعمرة من شروط الاستطاعة، ووجه الاستنباط من الآية أن الله ﷾ عذر الذين لا يهتدون السبيل لا بأنفسهم ولا بغيرهم فكانوا من جملة الذين سقط عنهم وجوب الهجرة لعدم وجود من يدلهم الطريق، وقاس السعدي على ذلك الحاج والمعتمر الذي لا يجد دليلاً فإنه يسقط عنه الوجوب.

قال اللاحم في معرض ذكره للفوائد والأحكام من هذه الآية: (ومنها: أن وجود الدليل شرط لوجوب الحج والعمرة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ (٢).

مناسبة التعبير بـ "من" في ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ﴾

.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ (١٠١)﴾ (النساء: ١٠١).

١٦٠ - قال السعدي ﵀: (وقوله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ﴾ ولم يقل أن تقصروا الصلاة فيه فائدتان:

إحداهما: أنه لو قال أن تقصروا الصلاة لكان القصر غير منضبط بحد من الحدود، فربما ظن أنه لو قصر معظم الصلاة وجعلها ركعة واحدة