Skip to content

فصول في أصول التفسير ٤ ـ أن تحتمل اللفظة أكثر من تصريف

فصول في أصول التفسير

مساعد الطيار

Printed page ٩١

ويحتمل عوده كذلك إلى الكلم الطيب، ويكون المعنى: والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب، وبهذا يكون معاكساً للقول الأول، وبه قال الحسن، ويحيى بن سلام (١).

٣ - أن يكون في الجملة حذف:

ويحتمل في تقديره أكثر من معنى، فيذكر كل واحد أحد المعاني المحتملة.

ومثاله: قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧].

ففي متعلق «ترغبون» تقديران:

الأول: ترغبون في نكاحهن، وهذا قول عائشة وعبيدة. [٦٦]

الثاني: ترغبون عن نكاحهن، وهذا قول الحسن (٢).

ففي الأول: صارت الرغبة في زواجهن، وفي الثاني: صِرْنَ غير مرغوب فيهن.

ومثله: قوله تعالى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣] قيل في مرجع علم قولان:

الأول: على علم من العبد بضلاله، وهذا قول مقاتل.

الثاني: على علم من الله بضلاله، وهذا قول ابن عباس (٣).

٤ - أن تحتمل اللفظة أكثر من تصريف

في اللغة:

ويحمل كل واحد من المفسرين الآية على أحد التصريفات.

ومثاله: لفظة ﴿يُضَآرَّ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢].