Skip to content

فصول في أصول التفسير ٢ ـ الاختلاف في مفسر الضمير

فصول في أصول التفسير

مساعد الطيار

Printed page ٩٠

قيل: تلاقي ربك.

وقيل: تلاقي عملك (١).

وكلاهما صحيح محتمل؛ لأن الإنسان سيلاقي ربه، وعمله.

ومثله قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات: ٧] ففي مرجع هاء الكناية قولان:

القول الأول: أن مرجعها إلى الله، وبه قال ابن عباس، وابن جريج.

القول الثاني: أن مرجعها إلى الإنسان الكنود، روي هذا عن ابن عباس (٢). [٦٥]

الثاني: أن يكون في الآية ضميران، وكل واحد منهما يرجع إلى مرجع لا يرجع إليه الآخر، فيكون للآية أكثر من معنى، فينص كل واحد من المفسرين على أحد هذه المعاني.

مثاله: قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].

ففي قوله: «يرفعه» ضميران، وكل واحد منهما يرجع إلى مرجع لا يرجع إليه الآخر:

الأول: الضمير الظاهر، وهو الهاء، وهو في محل نصب مفعول به، ويعود على الكلم الطيب، ويكون المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب.

الثاني: الضمير المستتر، وهو في محل رفع فاعل، يعود على الله سبحانه، ويكون المعنى: والعمل الصالح يرفعه الله، وبه قال قتادة، والسدي.