Skip to content

فصول في أصول التفسير ما رواه محمد بن نصر عن إسحاق، وسفيان، والحسن

فصول في أصول التفسير

مساعد الطيار

Printed page ٧٦

اختلاف السلف في التفسير

الاختلاف سنة في البشر، وكل شخص ينظر إلى المسألة من زاوية ويحكم عليها حسب نظره واجتهاده، ويمكن تقسيم الاختلاف الواقع في التفسير إلى قسمين (١):

الأول: اختلاف التنوع.

الثاني: اختلاف التضاد.

وقد وقع هذان القسمان في تفسير السلف، إلا أن الثاني قليل.

قال شيخ الإسلام مشيراً إلى اختلاف التضاد ـ بعد أن ساق اختلاف التنوع ـ: ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم، كما يوجد مثل ذلك في الأحكام (٢).

وقد أشار إلى وجود اختلاف التنوع عند السلف: إسحاق، وسفيان بن عيينة، والحسن، نقل ذلك عنهم الإمام محمد بن نصر المروزي (ت:٢٩٤هـ).

قال الإمام محمد بن نصر: «وسمعت إسحاق يقول في قوله: ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] قد يمكن أن يكون تفسير الآية على أولي العلم، وعلى أمراء السرايا؛ لأن الآية الواحدة يفسرها العلماء على أوجه، وليس ذلك باختلاف.