Skip to content

البرهان فى تناسب سور القرآن سورة الشعراء

البرهان فى تناسب سور القرآن

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ٢٦٢

سورة الشعراء

لما عرفت سورة الفرقان بشنيع مرتكب الكفرة المعاندين وختمت بما

ذكر في الوعيد كان ذلك مظنة لإشفاقه ﵇ وتأسفه على فوت إيمانهم لما جبل عليه من الرحمة والإشفاق، فافتتحت السورة الأخرى بتسليته ﵇ وأنه سبحانه لو شاء لأنزل عليهم آية تبهرهم وتذل جبابرتهم فقال سبحانه: "لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)

وقد تكرر هذا المعنى عند إرادته تسليته ﵇ كقوله تعالى: "ولو شاء الله لجمعهم على الهدى" "وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَ" "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا" "وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ"