Skip to content

البرهان فى تناسب سور القرآن سورة الشريعة

البرهان فى تناسب سور القرآن

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ٣٠٣

(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)

وقوله: "يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى.... الآية "

والإشارة إلى يوم بدر، ثم ذكر شأن غيرهم في هذا وهلاكهم بسوء ما ارتكبوا ليشعروا أن لا فارق إن هم عقلوا واعتبروا، ثم عرض بفرعونهم في مقالته، "ما بين لابتيها أعز منى ولا أكرم " فذكر تعالى

شجرة الزقوم إلى قوله: "ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)

والتحم هذا كله التحاماً يبهر العقول ثم أتبع بذكر حال المتقين جريا على الطرد من شفع آية الترهيب بالترغيب ليبين حال الفريقين، وينهج على الواضح من الطريقين، ثم قال لنبيه ﵇ (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)

وقد أخبره مع بيان الأمر ووضوحه أنه إنما يتذكر من يخشى ثم قال:فارتقب وعدك ووعيدهم إنهم مرتقبون.

سورة الشريعة

لما تضمنت السور الثلاث المتقدمة إيضاح أمر الكتاب وعظيم بيانه وأنه

شاف كاف وهدى ونور، وكان أمر من كفر من العرب أعظم شيء لانقطاعهم