Skip to content

البرهان فى تناسب سور القرآن سورة النحل

البرهان فى تناسب سور القرآن

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ٢٤٢

سورة النحل

هذه السورة في التحامها بسورة الحجر مثل الحجر بسورة إبراهيم من غير

فرق، لما قال تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)

(وقال بعد ذلك في وعيد المستهزئين "فسوف يعلمون "

أعقب هذا ببيان تعجيل الأمر فقال تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ)

وزاد هذا بيانا قوله ﷾: (عَمَّا يُشْرِكُونَ)

فنزه سبحانه نفسه عما فاهوا به في استهزائهم وشركهم وعظيم بهتهم واتبع ذلك تنبيها وتعظيما فقال: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)

ثم أتبع ذلك بذكر ابتداء خلق الإنسان وضعف جبلته "خلق الإنسان من نطفة) . ثم أبلغه تعالى حدا يكون منه الخصام والمحاجة، كل ذلك ابتلاء

منه واختبار ليميز الخبيث من الطيب، وأعقب هذا بذكر بعض ألطافه

(سبحانه) في خلق الأنعام وما جعل فيها من المنافع المختلفة وما هو سبحانه