Skip to content

البرهان فى تناسب سور القرآن سورة الطور

البرهان فى تناسب سور القرآن

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ٣١٧

سورة الطور

لما توعد تعالى كفار قريش ومن كان على طريقتهم من سائر من كذب

رسول الله ﷺ أنه سيصيبهم ما أصاب غيرهم من مكذبي الأمم المنبه على ذكرهم في السورة قبل، ثم أشار سبحانه إلى عظيم ما ينالهم من الخزي وأليم العذاب بقوله: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)

أقسم سبحانه على صحة ذلك ووقوعه والعياذ بالله سبحانه من سخطه وأليم

عذابه فقال تعالى: "والطور" إلى قوله: "إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع"

ثم أومأ سبحانه إلى مستحقيه ومستوجبه فقال "فويل يومئذ للمكذبين "

ثم ذكرما يعنفون به ويوبخون على ما سلف منهم من نسبته عليه

السلام إلى السحر وتكذيبه فقال: (هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤)

أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥)

ثم أعقب بذكره حال المومنين المستجيبين، ثم ذكر إثر إعلامه بحال الفريقين نعمته على نبيه عليه