Skip to content

البرهان فى تناسب سور القرآن سورة الرعد

البرهان فى تناسب سور القرآن

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ٢٣٥

فقد أوضحت آى سورة الرعد سبيله ﵇ وبينته بما تحتمله من عظيم التنبيه وبسط الدلائل بما في السماوات والأرض

وما بينهما وما في العالم بجملته وما تحمله الكتاب المبين كما تقدم.

ثم قد تعرضت السورة لبيان جلي سالكي تلك السبيل الواضحة المنجية

فقال تعالى: "الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق " إلى آخر

ما حلاهم به أخذا وتركا.

ثم عاد الكلام بعد إلى ما فيه من التنبيه والبسط وتقريع الكفار وتوبيخهم

وتسليمه ﵇ في أمرهم "إنما أنت منذر" "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً" "فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ"

"وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا"

والسورة بجملتها غير حائدة عن تلك الأغراض المجملة في الآيات الأربع المذكورات من آخر سورة يوسف، ومعظم السورة وغالب آيها في التنبيه وبسط الدلالات والتذكير بعظيم ما أودعت من الآيات، ولما كان هذا شأنها أعقبت بمفتتح سورة إبراهيم ﵇.