Skip to content

البرهان فى تناسب سور القرآن سورة النساء

البرهان فى تناسب سور القرآن

ابن الزبير الغرناطي

Printed page ١٩٩

وأنه كمثل آدم في (عدم) الافتقار إلى أب، وعلم الموقنون من ذلك أنه

تعالى لو شاء لكانت سنة فيمن بعد آدم ﵇، (فكان سائر الحيوان لا

يتوقف على أبوين، أو كان يكون) عيسى ﵇ لا يتوقف إلا على أم

فقط، أعلم سبحانه أن من عدا المذكورين ﵈ من ذرية آدم سبيلهم سبيل الأبوين فقال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً".

ثم أعلم تعالى بكيفية النكاح المجعول سببا في التناسل وما يتعلق به،

وبين حكم الأرحام والمواريث، وتضمنت السورة ابتداء الأمر وانهاءه فاعلمنا

بكيفية الناكح، وصورة الاعتصام واحترام بعضنا لبعض كيفية تناول الإصلاح فيما بين الزوجين عند التشاجر والشقاق، وبين لنا ما ينكح وما لا ينكح وما أبيح من العدد، وحكم من لم يجد الطول وما يتعلق بهذا إلى المواريث، فصل ذلك كله، إلا الطلاق لأن أحكامه قد تقدمت، ولأن بناء هذه السورة على التواصل والائتلاف ورعي حقوق ذوي الأرحام) وحفظ ذلك كله إلى حالة الموت