انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري
Printed page ٢/ ١٩٣
٤٣٩ - باب ما قيل في شهادة الزور لقول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدوُنَ الزُّور﴾
(٤٤٣) (٤٤٤)
قال (ح): أشار بذكر هذه الآية إلى أنّها سيقت في مدح تارك الزور، ومفهومها ذم متعاطي شهادة الزور وهو اختيار منه لأحد ما قيل في تفسيرها (٤٤٥).
قال (ع): ما سيقت إِلَّا في مدح تارك شهادة الزور ولم يقل به أحد من المفسرين، وإنّما اختلفوا في تفسير الزور، فقيل الشرك، وقيل: شهادة الزور، وقيل: الصنم. وقيل: مجالس الخناء، وقيل: مجالس المشركين، وقيل: المجلس الذي كان يسب فيه الرسول، وقيل: المعهود على المعاصي (٤٤٦).
قلت: آخر كلامه يثبت ما قاله (ح) بأن يتعاطي بيان مجمله فيقرره ويبرزه أوَّلًا في صورة المنكر عليه، ودعواه الحصر أغرب.