العباس (١) قال سمعت صالح بن أحمد بن حنبل (٢) يقول: قلت لأبي أن قومًا ينسبونا (٣) إلى تولي يزيد. فقال: يا بني وهل (٤) يتولي يزيد أحد يؤمن بالله فقلت: ألا تلعنه؟ فقال: ومتى رأيتني ألعن شيئًا (٥) لم لا تعلن من لعنه الله في كتابه؟ فقلت: وأين لعن الله يزيدًا في كتابه؟ فقرأ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد آية ٢٢، ٢٣]. هل يكون في قطيعة الرحم أعظم من القتل؟! وقد أعدت ذكر هذه الرواية على ظهر الجزء. وهذا يؤكد ما نقله مهنا عنه.
ونقل أبو طالب (٦) قال: سألت أحمد عمن قال: لعن الله يزيد بن معاوية؟ قال: لا تكلم في هذا. قال النبي ﷺ: "لعن المؤمن كقتله" (٧)، وقال: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم" (٨)، فقد كان يزيد منهم، فأرى