Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه مسألة: لا يختلف أصحابنا: أن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر

الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٨

فيقول: هل من سائل فيعطي سؤله، هل من مستغفر فيغفر له، هل من عان فينفك عانيه (١)، قال: فيكون ذلك كذلك حتى يُصلى الفجر ثم يعلو ربنا ﵎ على كرسيه" (٢).

واختلفوا في صفته: فذهب شيخنا أبو عبد الله (٣) إلى أنه نزول انتقال (٤)، قال: لأن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهذا نظير قوله في الاستواء، يعني قعد، وهذا على ظاهر حديث عبادة بن الصامت، ولأن أكثر ما في هذا أنه من صفات الحدث في حقنا، وهذا لا يوجب كونه في حقه محدثًا، كالاستواء على العرش، هو موصوف به مع اختلافنا في صفته، وإن كان هذا الاستواء لم يكن موصوفا به في القدم، وكذلك نقول تكلم بحرف وصوت، وإن كان هذا يوجب الحدث في صفاتنا ولا يوجبه في حقه، كذلك النزول.

وحكي شيخنا عن طائفة من أصحابنا أنهم قالوا: ينزل معناه: قدرته، ولعل هذا القائل ذهب إلى ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل أنه قال: احتجوا علىَّ يومئذ بقوله تجئ البقرة يوم القيامة ويجئ تبارك (٥) وقلت