عن أبيه (١) عنه وقد سأله عمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان هل يقال إنه مبتدع؟ قال: "أكره أن أبدعه البدعة الشديدة ولكن ما يعجبني هذا القول" (٢). ونقل حنبل في موضع آخر فيمن قال: علي وعثمان فهم أحسن حالًا من غيرهم من الروافض (٣)، ثم ذكر عدة من شيوخ أهل الكوفة (٤). فظاهر هذا أنه يسوغ الاجتهاد في ذلك لأنه لم يحكم عليه بالبدعة.
وجه الرواية الأولى (٥) ما تقدم من حديث ابن عمر وقوله: "كنا في زمن رسول الله ﷺ لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك فلا نفاضل بينهم"، وفي لفظ آخر "يبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره"، وفي لفظ آخر "كنا نفضل على عهد رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعثمان ولا نفضل أحدًا على أحد". وهذا إجماع منتشر في الصحابة فلم يسغ خلافه، ولأنه بلغ النبي ﷺ وأقر عليه. وقد روي عن ابن عمر لفظ فيه زيادة، فروى سالم بن عبد الله (٦) أن عبد الله بن عمر قال: "جاءني رجل من الأنصار في خلافة عثمان