Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب الثامن: شرح مقصد الإعجاز بالقرآن ليكون آية دالة على صدق الرسول

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٨٤

المطلب الثامن: شرح مقصد الإعجاز بالقرآن ليكون آية دالة على صدق الرسول:

القرآن هو معجزة الله الخالدة في كل زمان ومكان. وحفظه الله تعالى من التحريف والتبديل ليكون آية على نبوة النبي ﷺ وهداية ونور للمؤمنين. ولذا عده ابن عاشور ضمن مقاصد القرآن الكريم (١). وقد تحدى الله الكفار بالقرآن في عدة مراتب وكلها باءت بفشلهم في التحدي. وحاول الكفار الطعن في القرآن الكريم بمختلف الشبهات والحيل واختلاق الأكاذيب، ولكن علماء الإسلام تصدوا لها وردوها شبهة تلو أخرى. وانبهر كفار قريش بحلاوة القرآن وبلاغته حتى ظنوه سحرا (٢). وذلك كما في قوله تعالى: (فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) (٣). فقيل إنها نزلت في الوليد ابن المغيرة الذي وصف القرآن بأنه سحر، وقال عنه: (إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته) (٤).

مراتب تحدي القرآن الكريم للكفار لأعجازهم:

لقد تحدى الله كفار قريش في القرآن الكريم على عدة مراتب:

• أولها أن يأتوا بمثله، فلم يستطيعوا. قال تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القرآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (٥).