Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور دعوة القرآن للتدبر فيه

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٣٩

المبحث الأول: حول مقاصد القرآن الكريم

المطلب الأول: أهمية معرفة المقاصد ودعوة القرآن لمعرفتها بالتدبر

دعوة القرآن للتدبر فيه:

إن مقاصد القرآن الكريم من أفيد ما يعتني به الدارس لأنها تساعده في تدبر وفهم كلام الله. قال الله تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) (١). وقال أيضاً: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (٢). وقد جعل الله تعالى القرآن ميسراً للذكر، حتى إن الأعاجم يتلونه، ومنهم من يحفظه ويفهم معانيه. ودليل ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ) (٣). وقد كان الصحابة - رضوان الله عليهم - يقضون السنين الطوال في تدبر معانيه وفهم آياته. فقد ورد عن عمر ﵁ أنه مكث عشر سنوات في حفظ سورة البقرة وتدبر معانيها. ولذلك كان إيمان الصحابة رضوان الله عليهم أقوى بكثير من إيماننا اليوم، مما جعلهم أعلى منزلة، وأقوى عزيمة وصبر على الجهاد والتضحية في سبيل الله. ولما كانت مقاصد القرآن الكريم تعنى بالكليات التي دعى لها، كانت من أفضل ما يعين المسلم على الإلمام بمفاهيم الإسلام والغايات التي من أجلها نزل القرآن الكريم ليكون سراجاً ونورا يهتدي به الناس إلى قيام الساعة. وقد وعد الله تعالى من يتمسك بكتابه ويحل حلاله ويحرم حرامه بالأجر والثواب. قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) (٤).

أهمية معرفة مقاصد القرآن الكريم عامة:

من فوائد معرفة مقاصد القرآن الكريم أنها:

• تساعد على فهم كلام الله تعالى.

• تساعد المفسر على تمييز التفسير الصحيح من الخطأ.

• تساعد على استخراج الأحكام الفقهية والتجديد فيها لما يتوافق مع فقه النوازل.