Skip to content

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور المطلب الأول: شرح مقصد إصلاح الإعتقاد وتعليم العقد الصحيح

نماذج من تقنية المعلومات وأنظمتها الحديثة من منظور مقاصد القرآن الكريم عند ابن عاشور

منال محمد أبو العزائم

Printed page ٥١

إذا مات عليه الانسان دون توبة، فقال ﷺ: (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به دخل النار) (١). وتوعد الله تعالى من يشرك معه غيره في العبادة بدخول النار والخلود فيها. قال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (٢).

توحيد الأسماء والصفات:

ومن أسس الإعتقاد الصحيح الايمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وذلك بإثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه منها، ونفي ما سواه. ويجب الايمان بأسمائه وصفاته التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة الشريفة، سواء كانت ذاتية أو فعلية. قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (٣). وتوحيد الأسماء والصفات من أهم ما أثبته القرآن الكريم، اذ ان أسماء الله تعالى وصفاته تم ذكرها في كل سور القرآن الكريم تقريباً وتختم بها عادة الآيات لزيادة ترسيخها في نفوس الناس. ومن أمثلة أسمائه وصفاته ما ذُكر في قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْارض وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (٤). وقال ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسماً، مئة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة) (٥). فأهل السنة يتمسكون بالعقيدة الواسطية في باب الأسماء والصفات، وهم وسط بين الجهمية أهل التعطيل وبين أهل التمثيل وهم المُشّبِّهة. والجهمية نسبة للجهم بن صفوان الترمذي، وهي نوعان: النُفُاة الذين يقولون لا ندري اين الله، والمثبتة الذين يقولون ان الله في كل مكان (٦). وقد ضلت هذه الفرقة